الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
173
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
قراءة « ابن عامر » و « حفص » « قال » وما بعده « 1 » أَ وَلَوْ أي تتبعون آبائكم ولو : جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ من الدّين قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ولا ننظر فيه وان كان أهدى . [ 25 ] - فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ بإهلاكهم فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ولا يهمّك تكذيبهم . [ 26 ] - وَإِذْ واذكر إذ قالَ إِبْراهِيمُ أشرف آبائهم وقد ترك التقليد لأجل الدليل فهو أحقّ بأن يتّبعوه في قوله : لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مصدر ، وصف به ، يقال للواحد والأكثر والمذكر والمؤنث أي برئ مِمَّا تَعْبُدُونَ « ما » مصدرية أو موصولة . [ 27 ] - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي منقطع أو متصل ان شملته « ما » وكانوا يعبدونه وغيره أو صفة بجعل « ما » موصوفة أي من آلهة تعبدونها غير خالقي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ إلى طريق الجنة أو يثبتني على دينه . [ 28 ] - وَجَعَلَها جعل اللّه أو إبراهيم كلمة التوحيد التي قالها ، إذ براءته من آلهتهم بمنزلة « لا إله » والاستثناء بمنزلة إلّا اللّه كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ذريته فلا يزال فيهم من يوحد اللّه ويدعو إلى توحيده لَعَلَّهُمْ أي من أشرك منهم يَرْجِعُونَ إلى التوحيد بدعاء من وحّد . [ 29 ] - بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ المشركين بالنّعم والإمهال ، فتمادوا بكفرهم حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ القرآن وَرَسُولٌ مُبِينٌ بيّن الرسالة بالحجّة أو موضح للمحجّة . [ 30 ] - وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ازدادوا عنادا ، فجحدوا القرآن وكابروا الرّسول .
--> ( 1 ) حجة القراءات 648 .